CNN

I worked as a freelance news editor/journalist for CNN – Arabic Bureau at Dubai Media City in the United Arab Emirates and wrote about five investigative reports in August 2005. You can read below some of these reports.

 

علي .. صاحب صورة أبي غريب الشهيرة .. يروي مأساته

1901 (GMT+04:00) – 24/09/05

 

 

دبي ، الإمارات العربية (CNN)– ثمة صور تنطبع في ذهن الإنسان إلى الأبد..

ومن بين الصور التي أثارت الكثير من الجدل والانتقادات ضد الممارسات الأميركية في السجون بالعراق، هي صورة السجين العراقي الذي غطي رأسه بكيس أسود، وأرغم على الوقوف فوق صندوق، ويديه مقيدتين بأسلاك الكهرباء، في سجن أبو غريب.

صاحب هذه الصورة، المأساوية، يدعى علي شلال القيسي، من مواليد عام 1962، وعمل مختارا في اللجنة المحلية في منطقة أبو غريب قبل الحرب الأخيرة على العراق.

ولكن، ما قصة علي القيسي؟

يروي علي قصة اعتقاله، فيقول: ” اعتقلتني القوات الأميركية في منطقة العامرية في تاريخ 13-10-2003 ، أثناء وجودي في الجامع، حيث تم إرسالي إلى سجن أبو غريب، ومكثت فيه فترة تناهز الخمسة أشهر.”

ويبدو أن السبب الأساسي لاعتقاله هو مجرد الاشتباه به، وخاصة وأنه يرتدي اللباس الإسلامي التقليدي.

ورغم انه يعاني من إعاقة في إحدى يديه، إلا أن الجيش الأميركي اعتقد أن له ارتباط بجماعات مسلحة ناشطة في العراق.

ويشير علي، في اتصال هاتفي أجرته CNN بالعربية، إلى أن التهم التي وجهت إليه أثناء الاستجواب كانت تتلخص في معاداة السامية، والهجوم على قوات التحالف.

هو مجرد الاشتباه به، وخاصة وأنه يرتدي اللباس الإسلامي التقليدي.

ورغم انه يعاني من إعاقة في إحدى يديه، إلا أن الجيش الأميركي اعتقد أن له ارتباط بجماعات مسلحة ناشطة في العراق.

ويشير علي، في اتصال هاتفي أجرته CNN بالعربية، إلى أن التهم التي وجهت إليه أثناء الاستجواب كانت تتلخص في معاداة السامية، والهجوم على قوات التحالف.

يقول حجي علي، كما يحلو أن يسمى، “تعرضت إلى أنواع مختلفة من التعذيب..  بدأت في “فيجي لاند” داخل سجن أبو غريب، حيث أطلقوا علي اسم السمكة الكبيرة Big Fish، أو بعبارة أخرى الصيد الثمين.”

ويذكر علي جيدا تفاصيل فترة اعتقاله، إذ يقول: ” أن أقسى مرحلة مررت بها ، كانت باحتجازي مدة 49 يوما في الزنزانات الانفرادية.”

ويضيف:” في البداية، بقيت مدة أربعة أيام مقيدا بقضبان الزنزانة، عاريا تماما، وبدون ماء أو طعام. وحينها كان الجنود يسكبون علي البول، وغيرها من القاذورات.. علاوة على الصراخ بوجهي “إعدام، إعدام” باللغة العربية.”

ويكاد لا يفارقه أصوات صراخ المعتقلين الآخرين واستغاثاتهم، في إذنه حتى الآن.
ويضيف: “كان الجنود الأميركيين يرغموننا على سماع موسيقى صاخبة وعالية إلى درجة تصم الآذان.”

ويصف علي عملية تعذيبه بعبارات مليئة بالمرارة والألم، فيقول: “قاموا بربط سلك كهربائي بإبهامي، وإجباري على الوقوف على صندوق كارتوني مخصص لطعام الجنود. وبعد تشغيل الكهرباء، أحسست إن عيني بدأتا بالخروج من محجريهما.”

ويضيف:” وفي المرة الثانية عضضت لساني، وبدأ الدم يسيل بغزارة، بينما وقف الجنود من حولي يأخذون الصور ويضحكون بصوت عال.”

وتابع حديثه:” حينها عاينني الطبيب لوهلة، لكنه أكد للجنود بعدها أنني على ما يرام وبإمكانهم مواصلة عملية التعذيب.”

وما زال علي يعاني من كوابيس ليلية، ويساوره الخوف باستمرار، خاصة وأن الإذلال والمهانة التي شعر بهما لا يمكن نسيانهما بالمرة، علاوة على أن قصته أصبح يعيها العالم بآسره.

ويقول حجي علي وهو يتحدث بنبرة غاضبة تعكس إحساسه الداخلي وسخطه من الظلم الذي ألم به قائلا: “هذه السجون هي معسكرات لتدريب المقاومة، لأن 99% من المعتقلين أبرياء من أية تهم. وهؤلاء المعتقلين يخرجون والغضب يفيض من صدورهم جراء ما لحق بهم.. وباختصار.. إذا دخل السجن شخصا صوفيا، يخرج بعدها سلفيا متشددا.”

وأخيرا، تم تبرئة الحاج علي، وأطلق سراحه.. لكنه خرج وأسس جمعية أطلق عليها أسم ” جمعية ضحايا سجون الاحتلال الأمريكي، من أجل متابعة شؤون المعتقلين والدفاع عنهم، والسعي إلى إطلاق سراحهم.

والحاج علي، مصّر على مواصلة عمله في مجال حقوق الإنسان، حيث ينكب حاليا للحصول على الدعم اللازم من أجل افتتاح مركز إعادة تأهيل نفسي وجسدي للمعتقلين المطلق سراحهم من السجون المختلفة.

http://arabic.cnn.com/2005/middle_east/8/25/abugharib.ali/index.html

الضحايا المدنيون والمعتقلون العراقيون

1424 (GMT+04:00) – 01/12/05

دبي، الإمارات العربية (CNN) 

—  يرى بعض المسؤولين العراقيين أن المسلحين يتحملون مسؤولية أعمال العنف الجارية في العراق والتي حصدت أرواح آلاف الضحايا وخلفت أضعاف ذلك من الجرحى. ويرى آخرون أن الأرقام لا تغطي كل الضحايا الذين يسقطون في العراق. لكن الإحصائيات الرسمية الصادرة عن الحكومة العراقية تعكس تردي الوضع الأمني وانزلاق البلاد نحو الفوضى.

ومن جهة أخرى، تشير أحدث التقديرات الصادرة بخصوص المعتقلين في السجون والمعتقلات داخل العراق إلى أن العدد الكلي تجاوز 17 ألف معتقل؛ يقبع ثلثاهم في السجون والمعتقلات التي تديرها القوات الأمريكية.

ورغم إطلاق هذه القوات سراح بعض المعتقلين، فإن هناك حاجة ملحة لاتخاذ بعض التدابير والإجراءات العاجلة مثل تسريع محاكمة المعتقلين والسماح لذويهم بالزيارة وتشديد الرقابة الدولية أو الحكومية على السجون لضمان احترام كرامة المعتقلين.

الضحايا المدنيون العراقيون  

 أعلن وزير حقوق الإنسان العراقي السابق، بختيار أمين، في أبريل/ نيسان الماضي، أن المسلحين قتلوا ستة آلاف مدني عراقي، وأصابوا 16 ألفاً على مدى العامين المنصرمين. ويأتي هذا الإعلان  في إطار إحصاء رسمي يعكس تردي الحالة الأمنية في العراق منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع صدام حسين.

وكان بختيار أمين قد قدّر عدد من وصفهم بـ “المجرمين” الذين أطلق صدام سراحهم بـ110 آلاف” يشارك معظمهم في عمليات الخطف والقتل والإرهاب” الجارية حاليا في العراق، بحسب ما ذكرته صحيفة الحياة اللندنية.

وكان صدام قد أصدر قرارا بإطلاق سراح السجناء العراقيين قبيل الغزو الأمريكي للعراق، مما انعكس سلبا – وفقا لتقديرات كثيرة – على الحالة الأمنية للعراق بعد الغزو.

وأضاف الوزير السابق أن “نحو خمسة آلاف عراقي خطفوا منذ سقوط النظام.”
وجاءت تقديرات الوزير العراقي السابق، استنادا إلى إحصاءات من واقع سجلات وزارات الصحة وحقوق الإنسان والداخلية وغيرها.

وفي هذا السياق، علق الدكتور ليث كبة، المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية، بأنه “من المؤسف أن أرقام الضحايا من المدنيين مستمدة فقط من سجلات الطب العدلي والتشريح، وهي لا تمثل الرقم الإجمالي، وبالتالي ليس لدى الحكومة العراقية الأرقام الصحيحة.”

ويذكر أن مركز الطب العدلي في بغداد قد سجل أعلى رقم في تاريخ العراق، وذلك باستقباله 1100 جثة في غضون شهر يوليو/ تموز الماضي وحده علما أن الأرقام وصلت في الشهر نفسه من السنة الماضية إلى 800 جثة، في حين أن المركز استقبل 700 جثة في عام 2003 من الشهر ذاته.

وتدل هذه الأرقام على تصاعد وتيرة العنف في البلد، خاصة وأن مركز الطب العدلي يغطي مدينة بغداد وضواحيها فقط.

أعداد المعتقلين في العراق

تشير أحدث التقديرات الصادرة بشأن أعداد المعتقلين في السجون العراقية والأمريكية إلى أن العدد الكلي تجاوز 17 ألفا في مطلع أبريل/ نيسان الماضي حيث يقبع ثلثهم في السجون التي تديرها القوات الأمريكية.

وأكد المتحدث باسم مركز الاعتقال الأمريكي، اللفتنانت كولونيل غي روديزيل، في تصريح خص به  CNN  بالعربية وجود أكثر من 12 ألف محتجز أمني في العراق، موضحا أن القوات متعددة الجنسيات تحتجز  438 مقاتلا أجنبيا.

وأوضح غي روديزيل في تصريحه إن 6414  معتقلا محتجزون في معتقل “بوكا” في أقصى جنوب العراق، و4159 في سجن أبو غريب، الواقع غرب العاصمة بغداد، و133 في معتقل “كروبر”، قرب مطار بغداد الدولي.

وأضاف الضابط الأمريكي إن 1338 معتقلا آخرين محتجزون في سجون الألوية والفرق الأمريكية.

وتم مؤخرا إطلاق سراح ألف معتقل من سجن أبو غريب بناء على طلب من الحكومة العراقية، أثناء النقاشات الحامية حول مسودة الدستور، في خطوة واضحة لاستمالة العرب السنة وحملهم على التراجع عن بعض مطالبهم. (التفاصيل)

ويعني هذا وجود حوالي أحد عشر ألف معتقل حاليا، ويقترب هذا الرقم من عدد المعتقلين حتى الرابع من أبريل/ نيسان

الماضي والذي بلغ حوالي 10708، تم توزيعهم على عدد من مراكز الاعتقال.

لكن تشير مراجعة أعداد المعتقلين في السجون الأمريكية بالعراق إلى منحنى تصاعدي، يعود – نقلا عن تقارير أمريكية – إلى العمليات العسكرية في الفلوجة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وما أعقبها من عمليات على نطاق أضيق شملت العديد من المدن العراقية، مثل القائم وحديثة.

وأشار الدكتور ليث كبه، المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية،  في تصريح خص به CNN  بالعربية، إلى انه تمت إحالة 2000 معتقل، مؤخرا، إلى المحاكم بتهم الإرهاب، علما أنه يتم إطلاق سراح ما بين 60-100 معتقل أسبوعيا من خلال عمل اللجنة المختصة بالمعتقلين.

وأعلن عن وجود 281 معتقلا “أجنبيا” في السجون داخل العراق، من بينهم 80 مصريا، و 64 سوريا،  و 41 سودانيا، و 22 سعوديا، وبريطانيا واحدا.

وتقل هذه الإحصائيات عن الأرقام التي كان أعلنها وزير حقوق الإنسان السابق، بختيار أمين، الذي أكد وجود  353 معتقلا أجنبيا في العراق.

ونفى كبة في تصريحه لـ CNN بالعربية “وجود ضغوط دولية لإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين.” في إشارة كما يبدو إلى المعتقلين الأجانب الذين يخضعون لسيطرة السلطات العراقية فقط.

وأضاف إن “بعض المعتقلين أطلق سراحهم لعدم كفاية الأدلة، وان المحاكم العراقية تسير بشكل سليم رغم وجود بعض النواقص.”

وحسب تقرير بثه الموقع الإلكتروني لشبكة ABC الأمريكية، ذكر بختيار امين ان القوات البريطانية تعتقل أيضا 818 شخصا في معسكر تابع لها في منطقة “الشعيبة” بالبصرة.

كما أقر في تصريحاته أن ” مراكز الاعتقال العراقية لا تنطبق عليها المعايير الدولية”، مؤكدا أن حكومته كانت قد طلبت مساعدة دولية في هذا الصدد.

وفيما يتعلق بمراكز الاعتقال التي يديرها الأمريكيون، أكد غي روديزيل، أنه منذ تشكيل لجنة للمراجعة، في أغسطس/ آب 2004 ، تم دراسة ملفات 17,463 معتقلا.

وتضم اللجنة الرباعية المشكلة لهذا الغرض، ثلاثة ممثلين عن القوات متعددة الجنسيات، وممثلين عن وزارتي العدل والداخلية العراقيتين، وممثلين عن الهيئات المعنية بحقوق الإنسان.

وأوصت اللجنة بإطلاق سراح 9797، بينما قررت إبقاء 7,666 معتقلا في الحجز داخل منشآت الاعتقال المختلفة.

يذكر أن وزارة حقوق الإنسان تأسست بعد سقوط نظام صدام حسين، من أجل رصد خروقات قوات الاحتلال، وجمع وتوثيق المعلومات عن انتهاكات النظام السابق، في وقت لم يحصل العراق فيه على الاستقلال والسيادة بعد.

ورغم أن عمل الوزارة كان شكليا، فقد قدم أول وزير لحقوق الإنسان في الحكومة العراقية التي انبثقت عن مجلس الحكم الانتقالي، الدكتور عبد الباسط تركي، استقالته.
وأوضح عبد الباسط تركي، الذي يتولى حاليا منصب رئيس ديوان الرقابة المالية، في تصريح خاص بـ CNN  بالعربية، إن سبب استقالته يعود إلى “مجموعة الخروقات الأميركية في المدن والسجون العراقية، التي وصلت إلى حد الانفجار.”

ويبدو أن هجوم القوات الأميركية على مدينة الصدر ثم الفلوجة، بالإضافة إلى الانتهاكات المتكررة التي كانت تروى عن الخروقات في السجون، كل هذه العوامل أدت إلى تقديم الوزير استقالته في 8-4-2004 إلى مجلس الحكم العراقي، الذي كان يرأسه آنذاك، مسعود البرزاني.

ورغم أن منتسبي الوزارة لم يقوموا بزيارات ميدانية للسجون التي كانت تديرها القوات الأميركية، فإنهم كانوا على اطلاع مباشر على الأوضاع السائدة فيها من خلال أهالي الموقوفين، وإفادات المحتجزين الذين أطلق سراحهم.

لكن بعد مطالبة وإلحاح وزارة حقوق الإنسان للسماح لها بالحصول على إذن لدخول السجون بهدف تفقد أحوال المساجين وظروف اعتقالهم، تمكنت في نهاية المطاف من إنشاء مكاتب متخصصة في سجن أبو غريب، ومعسكر بوكا، وبالتحديد بعد استقالة الوزير تركي من الوزارة بفترة قليلة.

من جهة أخرى، أكد عبد الحسين شندل، وزير العدل العراقي في تصريح لرويترز، إن السلطات الأمريكية لا تحتجز المواطنين العراقيين العاديين فحسب، وإنما الصحفيين والإعلاميين كذلك.

فما زالت القوات الأمريكية تحتجز مصورين يعملان لوكالة رويترز، أحدهما هو علي عمر عبد الرحمن المشهداني، الذي احتجزته القوات الأمريكية بصفته يشكل “تهديدا كبيرا للشعب العراقي”.

ولم يصدر أي تصريح عن السلطات الأمريكية بشأن التهم الموجهة إلى المشهداني.

من جانبها، ترفض القوات الأمريكية معاملة الصحفيين معاملة خاصة بصفتهم يغطون الأحداث في العراق، وتقول إن الصحفيين شأنهم شأن أي مواطن عراقي آخر يمكن احتجازه من غير إثباتات أو تهم.

 لكن يبقى ثمة الكثير من الأمور العالقة التي يجب حلها، مثل تسريع محاكمة المعتقلين ومساعدة عائلاتهم على التواصل مع ذويهم المحتجزين، بالإضافة إلى تشديد الرقابة الدولية أو الحكومية، على السجون لضمان احترام كرامة المعتقلين سواء وجهت لهم تهم أم لا.

http://arabic.cnn.com/2005/middle_east/11/27/iraq.prisons/index.html

 

1278 Total Views 1 Views Today